الشيخ محمد الصادقي
15
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
خمسين ليلة من بداية الوحي ، ثم القرآن المفصَّل بعد الحمد إلى المائدة ، تفصيلًا للمحكم النازل ليلة القدر . فالحمد لله الذي جعل لنا نصيباً من القرآن المحكم كما خصَّ رسوله بنصيبه ليلة القدر ، وأين محكم من محكم ؟ ثم البسملة هي أفضل آيات السبع الثاني ، كما السبع أفضل القرآن العظيم ، مهما كانت الأقوال حول : هل هي آية من الحمد وسائر القرآن الّا البراءة ، عشرة كاملة « 1 » الا أن تسعة منها ناقصة مناقضة لحجة الكتاب والسنة . فكونها آية من النمل دون خلاف يؤكد كونها آية قرآنية أينما حلَّت ، فجملة واحدة كيف تكون هنا آية وفى سواها ليست آية ، وليست هي إلّاهيه ؟ ! وكون السورة سبعاً من الثاني بشهادة القرآن والرواية المتواترة تجعلها آية منها ، والّا فهي ست من الثاني ، وقد رقمت بواحدة مهما لم ترقم في سواها ، فما امرها الا واحدة لأنها آية واحدة . وكونها فصلًا بين السور لا تجعلها غير آية ، ولا تفتتح بها البراءةْ وهى سورة فذة ، ولا غرو أن تفصل بين السور بآية مكررة كما يعرف بها ختام سورة وبداية أخرى . وكيف يقحم في القرآن ما ليس منه مهما كان لفصل وسواه ، إذ يحصل الفصل بسواه ، أفإقحاماً في القرآن جملة كآية لكل سورة الا البراءة ؟ وقد امر الرسول صلى الله عليه وآله في بازغ الوحي ان يقرأه بالبسملة « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . . . » كما امر دائباً مستمراً بقراءتها في الصلاة « وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ ى فَصَلَّى » ( 87 : 15 ) والصلاة بلا تكبيرة
--> ( 1 ) - / وهى - / 1 - / ليست آية من أيّة سورة ! - / 2 - / آية من كل سورة سوى البراءة - / 3 - / آية من الفاتحة دونغيرها - / 4 - / بعض آية من الفاتحة فقط - / 5 - / آية مستقلة أنزلت لبيان رؤوس السور تيمناً وللفصل بينها - / 6 - / يجوز جعلها آية من الحمد وغير آية لتكرر نزولها بالوصفين - / 7 - / بعض آية من جميع السور - / 8 - / آية من الفاتحة وجزء آية من سائر السور الّا البراءة - / 9 - / جزء آية من الفاتحة وآية من السور الا البراءة - / 10 - / أنها آيات مستقلة حيثما كانت ، وترى ان ما سوى القول الاوّل من هذه العشرة متفقة على كونها آية وان اختلفت في جهات أخرى ولا حجة في القول الأول كما لا حجة في كونها بعض آية - / تأمل :